الشيخ محمد تقي الآملي

113

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الحائض في ذلك الحكم لتصريح الأصحاب باشتراكهما فيه مع اشتراكهما في كثير من الاحكام . الرابع الكافر إذا أسلم في أثناء النهار أتى بالمفطر أم لا ، الخامس الصبي إذا بلغ في أثناء النهار ، السادس المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا في أثنائه . وقد تقدم في أثناء المباحث المتقدمة عدم وجوب الصوم على كل واحد من هؤلاء إذا ارتفع عنهم ما يوجب فساد الصوم ، في أثناء النهار سواء كان الارتفاع قبل الزوال أو بعده وسواء كان بعد تناول المفطر أو قبله مع ما في هذه المسائل من الخلاف . وأما استحباب الإمساك في بقية النهار تأديبا فلنص الأصحاب على استحبابه ، ودلالة خبر الزهري عليه في قوله : وكذا من أفطر لعلة أول النهار ثم قوى بقية يومه ، إلى هنا انتهى الكلام في مباحث الصوم ختم اللَّه سبحانه لنا بالخير والسعادة ، ونجانا من مضلات الفتن ، وكان ختامه في عصر يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من شهر ربيع المولود من شهور 1384 اللهم أعطنا ثواب الصائمين بحق محمد وآله الطاهرين صلوات إله عليهم . أجمعين بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب الاعتكاف وهو اللبث في المسجد بقصد العبادة ، بل لا يبعد كفاية قصد التعبد بنفس اللبث وإن لم يضم إليه قصد عبادة أخرى خارجة عنه ، لكن الأحوط الأول ، ويصح في كل وقت يصح فيه الصوم وأفضل أوقاته شهر رمضان وأفضله العشر الأواخر منه ، وينقسم إلى واجب ومندوب ، والواجب منه ما وجب بنذر أو عهد أو يمين أو شرط في ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك والا ففي أصل الشرع مستحب ، ويجوز الإتيان به عن نفسه وعن غيره الميت ، وفي جوازه نيابة عن الحي قولان لا يبعد ذلك بل هو الأقوى ، ولا يضر اشتراط الصوم فيه فإنه تبعي فهو كالصلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحي .